شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

20

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

فيقدمان على النافي لكونهما مثبتين ، واستثنوا أيضا من الأعرابية : لفي عليين بالمطففين ، فأجمعوا على كتبه بياءين واستثنوا أيضا ما اتصل به ضمير الجمع والمخاطب والغائب نحو نحي الموتى ثم يحييكم وإذا حييتم ثم يحيين أفعيينا قل يحييها فاتفقوا على رسمه بياءين . وكتبوا في العراقية : بآية ، وبآيات الواحد ، والجمع ، المجرورين بالباء الموحدة كيف وقعا بياءين نحو : وإذا لم تأتهم بيية ، والذين كذبوا بآياتنا ، وما نرسل بالييت إلا ، وليس ذلك مشهورا ، وفي أكثرها كالبواقي بياء واحدة . وأما حذف الواو : فاتفقوا على حذف إحدى كل واوين تلاصقتا في كلمة انضمت الأولى ، أو انفتحت سواء كانت صورة الواو ، أو الهمزة ، أو الثانية زائدة لتكميل الصيغ المبينة للمعاني ، أو لرفع المذكر السالم ، أو ضميره نحو : داوُدُ ، و يَؤُساً ، والموءودة ، و يَؤُدُهُ ، وَالْغاوُونَ ، و مُسْتَهْزِؤُنَ ، و لا يَسْتَوُونَ ، و يَدْرَؤُنَ ، و فَادْرَؤُا ، و لَيْسُوا ، و لِيُطْفِؤُا ، وانبؤني « 1 » . وكذا : حذفوا الواو من : وَيَدْعُ الْإِنْسانُ الإسراء : [ الآية : 11 ] ، وَيَمْحُ اللَّهُ بالشورى [ الآية : 24 ] ، و يَدْعُ الدَّاعِ القمر [ الآية : 6 ] و سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ العلق [ الآية : 18 ] . واتفقوا : على رسم ما أوله لام لحقتها لام التعريف بلام واحدة من الذي وتأنيثه ، وتثنيتهما ، وجمعهما حيث جاءت نحو : الَّذِي جَعَلَ ، وَالَّذانِ يَأْتِيانِها ، وأرنا الذين ، و الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ونحو : الْقِبْلَةَ الَّتِي ، و اللَّائِي يَئِسْنَ ، و اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ، و اللَّيْلِ حيث جاء ، وعلى الإثبات فيما عدا ذلك نحو : بِاللَّغْوِ ، و اللَّهْوِ ، و اللُّؤْلُؤُ ، و اللَّاتَ « 2 » . وأما الثاني وهو الزيادة : فاتفقوا على زيادة ألف بعد واو ضمير جمع المذكرين المتصل بالفعل الماضي ، والمضارع ، والأمر ، والنهي ، وبعد واو الجمع ، والرفع في المذكر السالم المرفوع ، ومضاهيه إذا تطرفت انضم ما قبلها ، أو انفتح انفصلت عما قبلها كتابة ، أو اتصلت ، وبعد الواو التي هي لام في المضارع سكنت ، أو انفتحت ، وإن حذفا للساكنين لفظا ما لم يختصا نحو : آمَنُوا ، وَهاجَرُوا ، وَجاهَدُوا ، و خَلَوْا إِلى ، عَمِلُوا ، اشْتَرَوُا ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا ، وَلا تَهِنُوا و تَدْعُوا ، وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ ، وَأْتَمِرُوا ، وَاخْشَوْا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ ونحو : مُلاقُوا رَبِّهِمْ ، كاشِفُوا الْعَذابِ ، مُرْسِلُوا النَّاقَةِ ، وَأُولُوا الْعِلْمِ ونحو : وَأَدْعُوا رَبِّي ، يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ بخلاف المفرد نحو : لَذُو عِلْمٍ يونس [ الآية : 68 ] . واتفقوا : على زيادة ألف بين الشين ، والياء من قوله تعالى : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ

--> ( 1 ) حيث وقعت في القرآن الكريم . [ أ ] . ( 2 ) حيث وقعت . [ أ ] .